السيد ثامر العميدي

37

حياة الشيخ محمد بن يعقوب الكليني

والمؤمّل ابن أميل الذي صيّر المنصور من يحمله من الريّ إلى بغداد ، كي يستردّ منه ما أعطاه ولده المهدي على قصيدة امتدحه بها في الريّ « 1 » . وقد تردّد ذكر الريّ بمختلف الأغراض الشعرية ، من مدح وذم ، وحنين إلى الوطن ، وشوق إلى الأحبّة ، مع العتاب والهزل إلى غير ذلك من الأغراض الأخرى . فمن ذلك ما قاله معن بن زائدة الشيباني وهو في نيسابور مشتاقاً إلى الريّ : تمطى بنيسابور ليلي وربّما * يُرى بجنوب الريّو هو قصيرُ « 2 » وأنشد عون بن محلم الشيباني : وأرقني بالريّ نوح حمامة * فنحت وذو الشجوالقديم ينوح « 3 » ولعبدالصمد بن فضل الرقاشي أبيات يعاتب فيها عامل الريّ خالد بن ديسم ، ويحثّه فيها على استنجاز ما وعده من عطاء ، يقول فيها : أخالد أن الريّ قد أجحفت بنا * وضاق علينا رحبها ومعاشها وقد أطمعتنا منك يوماً سحابةٌ * أضاءت لنا برقاً وأبطا رشاؤها فلا غيمها يصحو فييئس طامع * ولاماؤها يأتي فيروي عطاشها « 4 » وقال آدم بن عمر بعدما قدم الريّ وضاق صدره شوقاً إلى وطنه في قصيدة مطلعها : هل تعرف الإطلال من مريم * بين سواسٍ فلوى برثم إلى أن يقول فيها : مالي وللريّ وأكنافها * يا قوم بين الترك والديلم أرض بها الأعجم ذو منطقٍ * والمرء ذو المنطق كالأعجم « 5 »

--> ( 1 ) . تاريخ الطبري : ج 8 ص 74 - 75 . ( 2 ) . معجم البلدان : ج 3 ص 120 . ( 3 ) . التذكرة الحمدونية : ج 8 ص 125 الرقم 335 ، معجم البلدان : ج 3 ص 119 - 120 . ( 4 ) . العقد الفريد : ج 4 ص 165 - 166 ( قولهم في الذم ) . ( 5 ) . تاج العروس : ج 8 ص 199 ( برثم ) .